ما هي الهيئة الأكثر تأثير ومساهمة في تحقيق النهضة؟ |
قبل أن نتناول سيرته والتعليق عليها لابد من عرض بطاقته الشخصية :)
الاسم الشخصي: مالكولم
Malcolmالاسم العائلي: ليتل Little
الاسم الكامل بعد الإسلام: مالكولم إكس Malcolm X
الاسم الكامل بعد عودته من الحج: الحاج مالك شباز Hajj Malik Shabazz
تاريخ ومكان الازدياد: 1925 بـ أوماها بالولايات المتحدة الأمريكية
كان أب مالكولم من الأمريكيين السود وكان حريصا على اصطحابه إلى الكنيسة وكان يحضر مع أبيه اجتماعاته السياسية التي تقام في التنظيمات المعادية للبيض الأمريكيين. وكان الأب يختم الاجتماعات بقوله:
" إلى الأمام أيها الجنس الجبار، بوسعك أن تحقق المعجزات "
كانت أمه تقسو عليه لأن لون بشرته كان فاتح قليلا بالمقارنة مع باقي إخوته، لأنها تكره البشرة البيضاء. فقد كانت كانت بيضاء وتمنت لو كانت سوداء حيث أن أمها اغتصبت من طرف رجل أبيض.
وقد كانت تقول لانبها مالكولم: " اخرج إلى الشمس ودعها تمسح هذا الشحوب ".
وقد كان هو وعائلته الزنوج الوحيدين بالمدينة لذا كان يطلق عليه اسم الزنجي Negro حتى ظن مالكولم أن هذه الصفة جزء من اسمه.
وأصبح الأطفال السود أطفال الدولة البيضاء، وتحكّم الأبيض في الأسود بمقتضى القانون. وتردت أخلاق مالكولم، وعاش حياة التسكع والتطفل والسرقة؛ ولذلك فُصل من المدرسة وهو في سن السادسة عشرة، ثم أُلحق بالسجن التأديبي.
تتخلف الأمم بتخلف أفرادها، ومن الأشياء التي تحول دون نهوض هؤلاء بذواتهم هو عدم وجود قدوات تنير لهم الطريق ليسلكوا نهجهم وينحوا نحوهم.
وهذه من الأسباب التي دفعتني إلى البحث في التاريخ العالمي الحديث عن شخصيات معاصرة لعرض سيرتها الذاتية والتعليق عليها.

وقد قام الأخ المدون بطرح واجبات عملية حتى تبقى لغتنا العربية حية بدل أن "نبكي" على وضعها الحالي لدى المنتسبين إليها.
إليكم هذه الاقترحات:
أولا، التواصل :
لا تستعمل اللغات الأجنبية عند مخاطبة أبناء بلدك. إن ذلك دليل إما على
انعدام الإعتزاز بالهوية أو الإستكبار على ابناء جلدتك. اكتب كل مراسلاتك
بالعربية كلما أمكن. نقّ كلامك اليومي (الدارجة) من الكلمات الدخيلة،
واستعمل المصطلحات العربية البديلة، مثلا، لا تقل "عندي بلوغ" قل "عندي
مدونة". وإذا ضايقك أحد باستعماله للغة أجنبية فقل له: خاطبني بلغتي يابن
بلدي!
ثانيا، القراءة :
كم مرة نسمع عن تردي القراءة وضعف مستوى الكتب
والصحافة العربية، إلخ. وننسى بأن هناك سوق للقراءة تحكمه قاعدة العرض
والطلب. فإذا لم يكن هناك طلب على قراءة الكتب فلن يوجد هناك حافز للكتاب
والناشرين لتقديم منتوج أفضل أوالتنافس على إرضاء القارئ. حاول أن تشتري
كتابا مغربيا باللغة العربية مرة كل شهر أو حسب استطاعتك المادية. شاركه
مع آخرين ولا تخش عليه من الضياع (عدا أن يصبح عند" مول الزريعة"). اقتن
بعض الجرائد والمجلات المغربية العربية كلما استطعت وراسلها بملاحظاتك
لمساعدتها على تحسين محتواها. شجع أبناءك على القراءة بالعربية في سن
مبكرة؛ ولا تعطي للغات الأجنبية أكثر مما تستحق.
ثالثا، الكتابة :
إذا لم تكن المنشورات المعروضة في المستوى، فلماذا لا تكتب أنت؟ كيفما كان
تخصصك ومستواك يمكنك كتابة مقالات أو رسائل القراء في الجرائد والمجلات
وحتى الكتب …
إذا كنت تقرأ هذه الكلمات فأنت حتما تعرف استعمال الحاسوب ومرتبط بالشبكة، أنشأ مدونة الآن، إذا لم تكن تتوفر على واحدة، اكتب حول اهتماماتك في كل المجالات. فأهمية اللغات الآن أصبحت تقاس بنسبة تواجدها على الأنترنت. طبعا يجب أن تجتهد لكي تكون لغتك جيدة لكن لا تنتظر حتى تصبح سيباويه لكي تبدأ. لا تحتفظ برأيك لنفسك، أكتب مراجعة للكتاب الذي قرأت وانشرها في مدونتك أو أرسلها إلى الجرائد والمجلات. فأنت بهذا تساعد على التعريف بالكاتب وتشجع الأخرين على القراءة. هناك نماذج قد تعرفها لمدونين مغاربة، يبذلون قصارى جهدهم لتقديم محتوى جيد من مقالات وكتب دون مقابل. حاول أن تكون منهم. وهناك مواقع تشاركية مثل ويكيبيديا وجرائد إلكترونية مثل شباب المغرب و مغربنا، شاركهم بمقالاتك.
رابعا، الترجمة :
نتنافس نحن المغاربة على تعلم اللغات لسب أو لآخر. هل تعلم أن أحد أسباب
التخلف عندنا هو ضعف الترجمة وليس عدد متكلمي اللغات الأجنبية؟ كل الشعوب
التي تحترم نفسها تترجم ماتجده مفيدا من من علوم وآداب باللغات الأخرى .
والأنترنت جعل الترجمة في متناول الجميع، فإذا كان من الصعب عليك ترجمة
كتاب أو مقال، فإنه من السهل عليك ترجمة كلمة أو جملة أو تعريف في
الموسوعة المفتوحة "ويكيبيديا" من اللغات الأجنبية إلى العربية. لأنه شيئ
مخجل أن نجد في النسخة العربية 35 ألف مادة فقط في حين أن في الإنجليزية
أكثر من مليون مادة وفي الفرنسية أكثر من نصف مليون مادة وفي السويدية
حوالي ربع مليون مادة (لغة يتكلمها أقل من 10 مليون نسمة). إن مشروعا مثل
ويكيبيديا لا يتطلب تدخل الحكومة ولا وزارة التعليم ولا منظمات المجتمع
المدني، فقط أفراد يتطوعون ببعض وقتهم لإفادة غيرهم.
خامسا، المهنيون والتجار:
لا داعي للافتات باللغات الأجنبية، وإذا كان لابد فاكتب العربية هي الأول.
قال لي والدي يوما، إنه قبل الإستقلال كانت تكتب اللافتات باللغة الفرنيسة
في الأعلى والعربية في الأسفل وتم عكس ذلك بعد الإستقلال. لكنني أشاهد
الآن حتى صاحب الدكان يكتب "مخادع هاتفية" باللغة الفرنسية فقط.
إذا كنت تملك مقاولة صغرى، فأنت وأمثالك هم عماد الإقتصاد الوطني، فلا تتبعوا الشركات الكبرى المفرنسة، استعملوا العربية في عملكم ومراسلتكم وخدمتكم لزبائنكم.
سادسا، المهاجرون:
وأين هم المغاربة في الخارج؟ (فينكم ألمغاربة؟) طرتم إلى أوروبا وأمريكا
واليابان وتعلمتم من علومهم وآدابهم الشيئ الكثير وتحبون الظهور في
التلفزيون على أساس أنكم الأدمغة المهاجرة وتطلبون التسهيلات والإمكانيات
وهاته وتلك وتتباهون بنشركم كتبا ومقالات بمختلف اللغات الأجنبية... فماذا
قدمتم للغتكم وأبناء وطننكم الذين لم يتعلموا تلك اللغات؟ ساهموا في نشر
المعرفة في وطنكم! اكتبوا كتبا أو مقالات بالعربية وانشروها في الأنترنت
إذا لم تجدوا من ينشرها على الورق.
هذه أفكار غير مرتبة أردت بها فتح نقاش حول كيفية إيجاد وسائل عملية
لتمكين الجميع من المساهمة في النهوض باللغة العربية في المغرب. نفس
الأفكار قابلة للتطبيق بالنسبة للغة الأمازيغية.
اقترح عليكم أعزائي المتصفحين واجبات عملية لهذا الصيف والذي أتمنى أن يكون حارا بالعمل والحيوية :
يمكنكم الاطلاع عليها من خلال هذا الفلاش الجميل ( لتحميله انقر هنا )
حتى تتمكن من قراءة الفلاش، يجب التوفر على قارئ الفلاش والذي يمكن تحميله بالنقر هنا ( 1.47 ميغا )



الدكتور جاسم سلطان مفكر وباحث إسلامي وأكاديمي قطري عمل مستشاراً للتخطيط الإستراتيجي لسلسلة من المؤسسات الحكومية والخاصة، إضافة أنه مستشار في المجموعة القطرية للتعليم والتدريب. ورئيس مجلس إدارة بيت الخبرة للتدريب والتطوير، ومتخصص في تدريس فن الإستراتيجية ونماذج التخطيط الإستراتيجي للمستويات العليا من الإدارة. حصل على بكالوريوس الطب من مصر، والزمالة البريطانية الأولى من بريطانيا. وهو مدير الخدمات الطبية بمؤسسة قطر للبترول له العديد من المؤلفات في فقه النهضة وهي منشورة في موقعه الشخصي.
لطالما يتحنا ويفيدنا الأستاذ الدكتور محمد الفائد بحاضراته القيمة والتي تتطرق للمجال الصحي.








